السبت، فبراير 20، 2010

كأس أفريقيا ..وياروح ما بعدك روح!

كلمة السر.. والوصفة السحرية لكل انجاز يمكن أن يحققه المصريون .. هي العمل بروح الفريق الواحد، وإستمساك هذه الحقيقة وتحويلها إلى مفتاح نجاح في أى مجال، هي الطريقة الوحيدة لاستعادة مصر والمصريين مكانتهم ،ومجدهم كأعرق دولة وأرقى شعب بين شعوب العالم..ليس لان المنتخب فاز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة على التوالي فقط ، فهذا تبسيط لروح هذا الشعب ، وأيضا ليس تقليلا لما أنجزه هذا الفريق.. ولكن لان المصريين لديهم أسرار أى تفوق يمكن أن يحققه أى شعب من الشعوب ، ويمتلكون قدرات رائعة،وأداء ابداعى يفوق أى خيال.. فلا شيء يمكن أن يستعصى على مصر والمصريين ..والتاريخ القديم والحديث يؤكد ذلك ..فهل يمكن أن يصدق احد أن هذا الشعب بنى، بالعلم والفن، معجزة اسمها الأهرامات منذ آلاف السنين ،وفى زمن كانت كل شعوب العالم تعيش في أكواخ و كهوف ..بنى هو الأهرامات ومازالت حتى الآن تثير دهشة كل العالم، ويتضاءل أمامها أى شيء مهما كان كبيرا أو عظيما .
وبروح الفريق الواحد هزم المصريون المغول والتتار، وكانت جيوشهم لا تقهر،دمرت في زمانهم دولا وسحقت شعوبا..ولكنها انهارت أمام الجيش المصري. وبنفس روح الفريق الواحد خرج الشعب المصري كله بحثا عن استقلاله في ثورة 19 ، وبنى المصريون السد العالي،وواجهوا بمفردهم تحالفا أراد أن يحارب روح الشعب ..ولكن المصريون انتصروا في بناء السد بروح الفريق الواحد ، تماما مثلما حققوا في أكتوبر أعظم انتصار يحققه شعب من الشعوب ضد تحالف دولي وليس ضد إسرائيل وحدها، فهذا التحالف الذي بدأ مع حرب السويس في عام 1956 لم ينتهي إلا في يوم 6 أكتوبر 1973.
وبهذه الروح استعادت مصر طابا، وأعادت تعمير مدن القناة..وأشياء أخرى كثيرة وعظيمة تصل إلى حد المعجزات.. حققها هذا الشعب بقدرات كامنة في قلبه، و بأسرار يحفظها في أعماقه . ولكنه فقط يحتاج إلى خبير، سواء في كرة القدم أو في غيرها ، يستنهض روحه ،ويكشف جوهره، ويفك أسرار نجاحه ، ويحل رموز تحضره وتفوقه على نفسه في كثير من الأوقات. وإذا كانت فرحتنا لا توصف بكأس الأمم الأفريقية ، فلنجعلها أجمل بالبحث عن أسرار ومكنونات روح هذا الشعب العظيم ، الذي يستحق مكانة أفضل بكثير مما هو عليه الآن..لان روح الفريق الواحد هي مستقبلنا الوحيد للوصول إلى هذه المكانة..ولا بديل أمامنا سوى استعادة هذه الروح في العلم والتعليم والاقتصاد.. وفى كل شيء وليس في كرة القدم فقط..لأنها روح ما بعدها روح.
منتصر جابر
montasirgaber@yahoo.com

0 التعليقات: